
ورام الكبد ازدادت شيوعاً في وقت لم تفلح الجراحات في وقف زحف المرض اللعين. • نسبة الأورام القابلة للجراحة لا تزيد عن 10%. • حقيقة أن تطور جراحة زرع الكبد قد فتحت بابا لعلاج المرض اللعين ولكن العدد المحدود للمرضى المنتفعين بهذا العلاج إلى جانب تكلفته – الباهظة جعلت دوره محدودًا للغاية. • ولذا كان لا بد من وجود علاجاً متاحاً وفعالاً ويمكن لعدد أكبر من المرضى أن ينتفع به… وهو “العلاج التدخلي” العلاج التدخلي ويشمل:
- التدمير بالتردد الحراري Radiofrequency Ablation – منذ عام 2000
- التدمير المايكروويف
Microwave Ablation 3. التلطيف بالحقن بالقسطرة Chemo-Embolization – منذ عام 1986
- الحقن بالكحول
- الجمع بين هذه الوسائل كلها.
- الحقن بالحبوب الذكية المحملة بالمواد الكيماوية DEB-TACE 7. الحقن بالمواد المشعة Radio embolization Y90
أولا: التردد الحرارى أو الميكروويف: • يهدف لقتل خلايا الورم. • يناسب الأورام الأقل من 5 سم • بالوخز المباشر بإبرة صغيرة تحت الاسترشاد بالأشعة الصوتية أو المقطعية. • تحت منوم وقتى – دون شق جراحي – إقامة عدة ساعات • نتائجه مماثلة لنتائج الجراحة للأورام التي تقل عن 3 سم
ثانياً: الحقن بالقسطرة: • للسيطرة على نشاط الورم وتحسين الأعراض. • يتم على جلسة أو جلستين • عن طريق إدخال قسطرة من شريان الفخذ إلى شريان الكبد بالاسترشاد بالدائرة التلفزيونية. • ثم حقن خليط من جرعات محدودة من المواد الكيمائية داخل الشريان المؤدي للورم ثم غلق الشريان (ما يسمى إرضاع الورم بالمواد الكيمائية). • آثار جانبية محدودة. • يتعامل مع الأورام الأكبر بلا حدود • اختيار الحالات المناسبة طبقا للحالة الوظيفية للكبد
ثالثا: حقن الكحول: • الوخز المباشر بإبرة رفيعة بالاسترشاد بالأشعة الصوتية. • الأورام أقل من 2 سم. • يهدف إلى تحلل خلايا الورم. • ذات تأثير وفاعلية محدودة.
رابعاً: الخلط بين هذه الطرق وبعضها: على سبيل المثال: إجراء حقن بالقسطرة ورم كبير 7 سم (مثلا) بهدف تصغيره ثم قتله بالتردد الحراري أو العكس، كأن يتم قتل خلايا الورم بالتردد الحراري ثم إعطاء جرعة منشطة من المواد الكيمائية المحدودة عن طريق القسطرة خامسا: الحقن بالحبوب الذكية المحملة بالمواد الكيماوية: تمتاز الطريقة باستخدام حبوب ذات مقاييس متناهية الصغر ولها خاصية امتصاص المواد الكيماوية والاحتفاظ بها على مدى عدة أسابيع حتى أنه عند حقن الحبيبات بالقسطرة داخل الورم يقوم بإفراز تلك المواد الكيماوية بصفة منتظمة ومكثفة بما لا يسمح للمواد الكيماوية بالتسرب إلى الدم خارج الكبد ويمتاز المركز بأنه تجري فيه الوسائل كلها في مكان واحد وبكفاءة عالية لإعطاء أفضل فرصة للمريض.
سادسا: حقن المواد المشعة: • ولها خاصية التعامل مع الأورام المتشعبة أو تلك المصحوبة بانسداد في الوريد البابى • يتم اختيار المرضى لها طبقا لمعايير خاصة أسئلة شائعة عن حقن الورم الكبدي ما هو حقن الورم الكبدي؟ هو إجراء طبي يهدف إلى السيطرة على التفاعل السرطاني للخلايا الورمية عن طريق حقن كميات محدودة من الأدوية الكيميائية مباشرة في الشريان المغذي للورم ماذا تعني بالحقن مباشرة في شريان الورم؟ ذلك باستخدام قسطرة متناهية الصغر يتم إدخالها عن طريق شريان الفخذ تحت مخدر موضعي، وقيادتها بواسطة طبيب الأشعة التداخلية المتمرس مسترشدًا بدائرة تلفزيونية تحت الأشعة التدخلية هل يغني هذا الحقن عن العلاج الكيميائي التقليدي؟ بل ويتفوق عليه، حتى أن العلاج التقليدي لم يعد له دور فما هي المميزات؟
١) جرعة الدواء الكيميائي انخفضت بنسبة ٢٠٠:١٠٠٪ . وبناء عليه فالأعراض الجانبية المزعجة قد تقلصت أو تلاشت (ولذا يحلو لنا تسمية هذه الطريقة باسم – إرضاع الورم)
٢) يتم مزج الدواء بنوع خاص من الزيوت الطبية التي تسمح للدواء بالالتصاق والبقاء داخل الورم لمدد طويلة فيزداد مفعوله)
٣) بعد حقن المزيج يقوم الطبيب بحقن مواد دقيقة لسد الشعيرات الدموية المغذية للورم ليحبس المزيج داخل الورم كي تزداد فعاليته الدواء أكثر وأكثر) كل هذه العوامل أعطت الأفضلية لهذه الطريقة في علاج أورام الكبد الغير قابلة للجراحة هل الأثر العلاجي ناتج عن فعالية الدواء؟ نعم… ولكن بالإضافة أيضاً إلى غلق الشريان المغذي للورم والذي يؤدي في كثير من الأحوال إلى تقلصه أو تآكله جزئياً نتيجة منع الأكسجين عنه… ولذا فإن المفعول العلاجي مزدوج. هل تغني هذه الطريقة عن الطرق الأخرى كالجراحة أو التردد الحراري؟ لا… فلكل من هذه الطرق المريض الأنسب لها. فالمرضى المناسبون للجراحة لا تتعدى نسبتهم الـ ١٠٪ من مجموع مرضى سرطان الكبد (بسبب أن الحالة العامة للكثيرين لا تتحمل الجراحة) والتردد الحراري يناسب الأورام التي لم تتعدي 3 سنتيمترات أو أقل. والحقن يمكنه استقبال مرضى بأحجام أكبر ولكن تحت معايير مناسبة من وظائف الكبد… وفي كل الأحيان فإن خبير الأشعة التدخلية يقوم باختيار العلاج الأنسب لكل مريض على حدى هل هناك استعدادات خاصة قبل الحقن؟ يتأكد الطبيب عن طريق التحاليل الطبية من كفاءة الكبد ونسبة السيولة وكفاءته الكلية. وكذلك عن طريق الأشعة المقطعية أو الرنين لتوصيف الورم وعدم وجود انسداد في الوريد البابي للكبد وفي يوم الحقن يحضر المريض إلى المركز لتناول محاليل عن طريق الوريد قبل الحقن ممتزجة ببعض العقاقير وبعدها تتم القسطرة تحت مخدر موضعي… يستغرق الإجراء حوالي نصف ساعة في المتوسط… يكون المريض بعدها لمدة ٤ ساعات تحت الملاحظة مع تكرار المحاليل يغادر بعدها المركز إلى منزله هل هناك قدر من المعاناة أثناء أو بعد الإجراء؟ أثناء الإجراء لا توجد أي آلام. في نهايته قد يبدأ المريض بالإحساس ببعض الألم المؤقت الذي يتم مداواتهم بالمحاليل. وقد يشعر المريض خلال اليومين التاليين بارتفاع محدود بالحرارة وميل للقيء وقليل من التقلصات يتم السيطرة عليها بالأدوية التحفظية المعتادة ولا تمنعه عن أداء وظائفها المعتادة دون الإجهاد هل يحتاج المريض للمتابعة؟ بالضرورة ، فمواجهة مرض بهذه المواصفات هي إعلان للحرب مثل الحرب على الإرهاب يحتاج إلى يقظة تامة من المريض والفريق الطبي المعالج. والإجراء المتبع هو عمل أشعة مقطعية ثلاثية وتحاليل كاملة بعد شهر من الحقن لتحديد مدى الحاجة لإجراء جلسة حقن جديدة وتحديد الطريقة والجرعة المناسبة أخيرًا هل هناك تطورات حديثة في هذا المجال؟
فعلاً… استحدث العلاج بالحقن “بالحبوب الذكية” والتي ببساطة تقوم بامتصاص الدواء قبل حقنه في المريض ثم يقوم الطبيب بحقن هذه الحبوب بنفس الطريقة السابقة داخل شريان الورم. وميزة هذه الحبوب أنها تطلق الدواء داخل الورم بطريقة تدريجية ولمدة طويلة تسمح بتفاعل لأطول مدة ممكنة مع الورم، هذا إلى جانب سد الشريان ومنع الأكسجين وماهو دور الحقن بالحبيبات المشعة؟ من الناحية التقنية فهي تكاد تكون مشابهة للحقن الكيمائي أو الحبيبات مع بعض الاحتياطات التي تمنع تسرب المادة المشعة إلى الرثة أو الأمعاء. وهي قد تتيح لبعض المرضى الذين يعانون من ورم غير محدد المعالم أو أولئك الذين يعانون من انسداد في الوريد البابي يمنع استخدام المواد الكيمائية في منحهم فرصة للعلاج التلطيفي إلا أنه علاج باهظ التكلفة.

Title

Label
Title
