توسيع الشرايين بالبالون يُعد من التقنيات الممتازة في مجال الأشعة التداخلية، ونحن في مصر كنا من أوائل من أدخلوا هذه التقنية. شخصيًا، حصلت على درجة الدكتوراه في هذا المجال من ألمانيا في وقت كان فيه هذا الموضوع مستغربًا وغير مصدق من الكثيرين. في ذلك الوقت، كانت جراحات الأوعية الدموية تتم عن طريق الجراحة التقليدية، مثل الفتح وتركيب شرايين صناعية واستبدال الشرايين أو عمل قطارات، وكانت نتائج هذه الجراحات ليست بالقدر المطلوب.
لكن عندما ظهر موضوع توسيع الشرايين بالبالون، كان بمثابة ثورة في مجال الطب، وأصبح التوجه السائد عالميًا. اليوم، أصبح معظم جراحي الأوعية الدموية يجرون 70 إلى 90% من عملياتهم باستخدام الأشعة التداخلية، وهو ما يعتبر التريند في هذا المجال.
لقد بدأنا تطبيق هذه التقنية في مصر منذ عام 1988، وحصلنا على الدكتوراه في هذا المجال، وما زلنا نمارس هذه التقنية بنجاح حتى اليوم. نقوم بتوسيع الشرايين في الأجزاء المختلفة مثل الساقين، الحوض، الفخذ، وتركيب الدعامات لإعادة الدورة الدموية. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بمعالجة شرايين الكلى التي قد تؤدي إلى ضمور الكلى أو ارتفاع ضغط الدم الكلوي، وكذلك شرايين المخ (التي تغذي الدماغ) وشرايين الرقبة التي قد تسبب جلطات في المخ.
نحن نستخدم الأشعة التداخلية بنجاح في جميع هذه الحالات، والحمد لله لدينا سمعة كبيرة في هذا المجال. على الرغم من أن العديد من أطباء الأوعية الدموية يشاركوننا الآن في هذا المجال، إلا أننا لنا الريادة الأكبر في هذا التخصص. وهذا أحد الإنجازات التي أفتخر بها كثيرًا، خصوصًا أنها كانت بداية مشوار علمي وطبي مثير ومثمر